السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

270

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )

للحكم فيها ، فإنّ بعضها عناوين لغويّة ، وبعضها عناوين شرعيّة ، فيمكن التمسّك بإطلاق الأولى ، دون الثانية . كمّا أنّه لا يصحّ التمسّك بما ورد على نحو القضيّة الخارجيّة ، كما ورد في أرض السواد بخلاف ما ورد على نحو القضيّة الحقيقيّة - كما عرفت - . هذا تمام الكلام في الشبهة الحكميّة في اشتراط إذن الإمام عليه السّلام وعدمه . وأما الشبهة الموضوعيّة للأراضى المفتوحة عنوة : فنقول : لا شبهة في أنّ الأراضي المفتوحة عنوة مبيّنة مفهوما ؛ لأنّها عبارة عن أرض فتحت قهرا بالخيل والركاب ، أي رفعت يد الكافر عنها بغلبة المسلمين عليها ، إلّا أنّه يجهل كثيرا ما مصاديقها من ناحية أحد الشرائط الثلاثة : أعني الفتح عنوة ، أو العمران حال الفتح ، أو تحقّق إذن الإمام عليه السّلام ، بناء على القول باعتباره . ولا إشكال في ثبوت كلّ منها بالأمارات المعتبرة ، كالشياع المفيد للعلم ، أو الاطمئنان ، أو شهادة العدلين ، أو العدل الواحد ، بناء على اعتباره في الموضوعات ، بل قول الثقة ، بل لا يبعد القول بثبوتها بالشياع المفيد للظن المتاخم للعلم لو قلنا بكفايته في كلّ ما يتعسّر إقامة البيّنة عليه ، كالنسب ، والوقف ، والملك المطلق ، ونحوها ، وهذه الأمارات حاكمة على الأصول العملية ، وهذا ظاهر . ولكن لو فرض عدم وجود شيء من الأمارات المذكورة - كما هو الغالب في القطعات الخاصّة من الأراضي الخراجية - تبقى الشبهة الموضوعية على حالها ، إمّا من جهة الشك في : 1 - الفتح عنوة 2 - عمران الأرض حال الفتح 3 - إذن الإمام عليه السّلام بالقتال على تقدير اعتباره - كما ذكرنا - في أرض العراق وبعض بلاد إيران ونحو ذلك « 1 » .

--> ( 1 ) كما يأتي في التعليقة الآتية نقلا عن المحقق النائيني قدّس سرّه في بيان موارد الشبهة الموضوعيّة .